الصالحي الشامي

165

سبل الهدى والرشاد

الرابع : في هجرتها - رضي الله تعالى عنها - روى الطبراني بإسناد حسن عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قدمنا مهاجرين فسلكنا في مسالك صعبة ، فنفر بي جمل كنت عليه نفورا منكرا ، فوالله ، ما أنسى قول أمي يا عربسة ، فركب بي رأسه ، فسمعت قائلا يقول : ألقي خطامه فألقيته ، فقام يستدير كأنما إنسان يديره ، كأنما إنسان قام تحته ( 1 ) . الخامس : في بيان إتيان جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - بصورتها وإخباره - عز وجل - أنها زوجته . روى الإمام أحمد والشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " رأيتك في المنام قبل أن أتزوجك مرتين " وفي لفظ : " ثلاث ليال ، جاءني بك ملك في خرقة من حرير فيقول : هذه امرأتك فيكشف عن وجهها ، فإذا هي أنت ، فأقول إن يك من عند الله يمضه . وروى الترمذي وحسنه وابن عساكر عنها - رضي الله تعالى عنها - قالت : جاء بي جبريل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خرقة حرير خضراء ، فقال : هذه زوجتك في الدنيا والآخرة وروى ابن عساكر عنها - رضي الله تعالى عنها - قالت : ما تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتاه جبريل - صلى الله عليه وسلم - بصورتي فقال : هذه زوجتك في الدنيا والآخرة ، تزوجني وإني لجارية على حرف فلما تزوجني أوقع الله علي الحياء . روي الترمذي عن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " أتاني جبريل فقال إن الله - عز وجل - زوجك بابنة أبي بكر ومعه صورة عائشة " . السادس : في خطبتها وتزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - بها . روى الطبراني ( 2 ) برجال ثقات عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - والإمام أحمد في المناقب والمسند والبيهقي ، بإسناد حسن عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن حاطب - رحمهم الله تعالى - وبعضه صرح فيه بالاتصال عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - وأكثره مرسل قالت : لما ماتت خديجة - رضي الله تعالى عنها - جاءت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون - رضي الله تعالى عنها - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت : يا رسول الله ، ألا تتزوج ؟ فقال : من ؟ فقالت : إن شئت بكرا ، وإن شئت ثيبا ، فقال : ومن البكر ومن الثيب ؟

--> ( 1 ) انظر المجمع 9 / 231 . ( 2 ) انظر المجمع 9 / 228